الذهبي

313

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وما دروا أنّ دون حوزته * من المنايا لأمره خدم تتابعوا في عجاجتي لجب * تضيق عنه البطاح والأكم لا يحسبون الإمام من مضر * مرصده للعدى به النّقم حتّى إذا أبصروا كتائبه * حاروا فما أقدموا ولا انهزموا وقد تلقّاهم بمرهفة * ما برحت من غمودها القمم فناشدوه الأمان والتزموا * لأمره الطّاعة الّتي التزموا وردّ عنهم عقابه ملك * شيمته العفو حين يحتكم للَّه درّ النّفوس هادية * إذا أناس عن الرشاد عموا هو الدّواء الّذي تزول به * عن القلوب الشّكوك والتّهم ما ابتسمت والخطوب مظلمة * إلّا انجلت بابتسامها الظّلم يسمع إنشادها إذا ارتحلت * غرائب الموت من به صمم وله : يزهّدني في جميع الأنام * قلّة إنصاف من يصحب وهل عرف النّاس ذو نهية [ ( 1 ) ] * فأمسى لهم فيهم مأرب [ ( 2 ) ] هم النّاس ما لم تجرّ بهم * وطلس الذّئاب [ ( 3 ) ] إذا جرّبوا وليتك تسلم عند [ ( 4 ) ] البعاد * منهم فكيف إذا قرّبوا [ ( 5 ) ] ؟ أنشدنا محمد بن عليّ الواسطيّ : أنشدنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، أنشدنا نصر بن منصور لنفسه : أحبّ عليّا والبتول وولدها * ولا أجحد الشّيخين حقّ التّقدّم وأبرأ ممّن نال عثمان بالأذى * كما أتبرّأ من ولاء ابن ملجم

--> [ ( 1 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 376 « نهبة » . [ ( 2 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 376 « مرغب » . [ ( 3 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 376 « الذباب » . [ ( 4 ) ] في سير أعلام النبلاء 21 / 214 « رحال » ، والمثبت يتفق مع ذيل طبقات الحنابلة . [ ( 5 ) ] في الذيل على طبقات الحنابلة : « يقربوا » .